الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

240

مجموعة الرسائل

هذه الطائفة نتيجة اخذه بشواذ الاخبار هذه بما هي بريئة منه ، ويرميها بالآراء والأقوال الشاذة . واننا لنستعيذ بالله إذا كان بين المنتحلين للعلم والكتابة من لا يحمل سلاحا للدفاع عن آرائه الا الشتم والافتراء والمغالطة ، والقول بغير علم ، بل على خلاف العلم ، وكأنهم لم يسمعوا قول الله تعالى ( انما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ) . كما نستعيذ به من كتاب يؤثرون خصائصهم الطائفية على مقومات الشخصية الاسلامية فيؤيدون الأولى بما يذهب بالثانية ، ويفترون على غيرهم بما لو ثبت ( وهو ليس بثابت قطعا ) لأصبح عارا على الاسلام . فهو اذن خطر على الاسلام كمبدأ وعقيدة ، وخطر على جماعة المسلمين كأمة يجب ان تصان وحدتها ، والعمل على جمع كلماتها ، وخصوصا في هذه الظروف العصيبة التي تواجه الاسلام والمسلمين من جانب أعدائهم . انني لأتسائل في نفسي ، كما يتسائل كل مخلص في نفسه ، عما يقصد أمثال هؤلاء من كتاباتهم الباطلة المملوءة حقدا وبهتانا على شيعة أهل بيت النبوة ، ومذهبهم غير تشويه جوهر الاسلام بتشويه منظر التشيع . ناهيك عما في ذلك من بث روح العدا والخلاف ، والفرقة بين المسلمين ، وخصوصا فيما بين الشيعة والسنة في ظرف يعمل المخلصون فيه بكل جهد واخلاص لبث روح التفاهم والتعارف بينهما . كم كان حريا بهؤلاء عوضا عن بث هذه السموم ان يجردوا أقلامهم ان كانوا حقيقة ذوي علم وايمان وعمل للكتابة حول الاسلام وبيان جوهره الانساني ، وحقائقه السامية ، ومفاهيمه الراقية ليجتذبوا إليه هذه الأجيال التائهة ، وخصوصا في عصرنا المادي هذا ، وان يكتبوا الحقائق التي تقرب بين السنة والشيعة ، وتؤلف بين مختلف المذاهب الاسلامية . وبذلك يكونون قد أدوا ما أوجبه الله عليهم من الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة . الحوادث المنذرة